من أخطاء التفكير الإجتماعي التي يقع فيها الكثير من الناس في مجتمعاتنا أنّهم يتّخذون من المسؤولين وأصحاب القرار أفضل مشجَب يعلّقون عليه مصائبهم وهزائمهم ومشاكلهم . وقد يصادف أحدنا شخصا من هذا النوع فإذا هو يكيل اللعنات وعبارات السخط على هؤلاء المسؤولين لأنهم ألحقوا به وبمدينته تلك الوضعية المزرية وتراه يلعن هذا الزمان الذي غاب فيه الضمير وأفلست فيه "الرجولة" وكأنّه هو لا مسؤولية عليه في كل هذا . بل ويرى أنه من الأقليّة القليلة ممن لهم ذلك الضمير وتلك الرجولة التي يتحدّث عنه .. والغريب أنّ ثلاث أرباع المجتمع يتحدّثون بهذه اللهجة ، أي أننا بعملية حسابية بسيطة نكون أمام ثلاث أرباع المجتمع يعتبرون أنفسهم صالحون ولا شيء عليهم وغيرهم فاسدون ومسؤولون عن هذه المصائب .. وهنا يكمن الخلل
هل صحيح أنّ المسؤولين وأصحاب القرار هم سبب هذه المصائب الإجتماعية التي تحيط بالمجتمعات ..وإلى أي مدى يمكن أن نحمّلهم المسؤولية ؟ و الناس من الرعيّة لا ذنب عليهم في كل هذا ؟
الجواب : كلاّ وألف كلاّ ..
لا يختلف إثنان أننا في زمن انصرف فيه الناس للدنيا وزخرفها - إلاّ من رحم الله - وصار كلّ همّنا امتلاك الأموال والعقارات واكتساب المجد ولو كان ذلك على حساب تعاليم ديننا وما أرساه من قواعد اجتماعية في التعاملات والعبادات ..فكم من اموال

























