" أحيانا تجد نفسك مجبرا على السير مع الموجة ولا تعاكس التيار" عم صالح
هكذا إذا تمرّ مباراة الجزائر ومصر بأقل الأضرار ، وبانعدامها لو قارناها بسابقاتها..تتأهل مصر بأربعة أهداف لصفر في مباراة سيحفظها المصريون بسرور ويتذكرها الجزائريون بمرارة وكبرياء ..
ما إن أعلن الحكم البينيني صافرة النهاية ، حتىّ بدأت ردود الأفعال من الجانبين (في إطار رياضي) وهذه أكبر نقطة تحسب للفريقين ، أما الجماهير في الجزائر فكانت أكثر من رائعة ، لأنها رغم الخسارة الكبيرة إلاّ أنها عبّرت عن مساندتها للفريق الوطني الذي قدّم مردودا طيبا في الدورة ..ولأنها تعلم جيدا أن المباراة كانت فيها أمور كثيرة سنتركها للتاريخ ليحكم ..والتاريخ ليس من البنين والحمد لله ..
وبكل روح رياضية نقول مبروك لمصر النهائي ، و hard luck للجزائر ..
إن الذي سيسجّله التاريخ - قبل ما حدث في المباراة - هي المبادرات الطيبة التي تبنّتها بعض وسائل الإعلام العربية المحترفة في سعيها لتلطيف الأجواء بين مصر والجزائر ولعلّ أهمها - حسب تقديري- ثلاثة وهي
أولها: صدى الملاعب على MBC ونجمها المتألق مصطفى الآغا 
الذي رفع شعار " التهدئة..في الأخير كلنا عرب" في كل حصصه التي جمعت مصر والجزائر منذ لقاء البليدة من العام الماضي إلى قبيل لقاء بانغيلا أمس ، وما ميّز صدى الملاعب هو التقارير الإحترافية في كل شيء( التقديم ،والكلمات والصور…) فشكرا لكل طاقم صدى الملاعب والمتألق مصطفى الآغا
ثانيها: قناة المستقلة التي تصدر من لندن والتي رفعت شعار "نداء المحبة" 
هي الأخرى خصصت حيزا من برامجها للعلاقة بين البلدين منذ لقاء البليدة ..لكن الذي ميّزها أنها أفردت وأوجدت سلسلة حوارات بكاملها تسعى وتهدف للمحبة ورأب الصدع والتذكير بأن ما ينتظرنا كشعبين مصري وجزائري أكبر بكثير من جلد منفوخ ..وما يجمعنا كتاريخ أعظم بكثير من كأس العالم أو كأس افريقيا…ولها أيضا نوجه تحية الإكبار..
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ