بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه اللهم إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي وإن كان فلك العتبى حتى ترضى ..
لم تمر يومين على إدراجي " التغيير الذي ننشده " كنت وقت كتابتي له أدعو الله متضرعا أن تكون المصالحة بين الأشقاء في بريان فاتحة عهد جديد ..
لكن قدر الله وما شاء فعل ..في صبيحة يوم الجمعة 22 جويلية تندلع المواجهات البغيضة مرة أخرى في بريان بعد هدوء دام شهرين ونيف..منازل ومحلات أحرقت ..أشخاص جرحو ولم تدم المواجهات إلا ساعتين من الزمن ..كم كانت الصدمة عنيفة حين تلقيت الخبر ..أحاسيس غريبة غمرتني ..إحساس بالأسف ..إحساس بالغضب ..إحساس بالأسى على هذه الأوضاع..
لماذا كل هذا ولما في هذا الوقت بالذات ..هل صحيح أن الجهل بلغ بمجتمعنا حتى استحكمت العصبية الجاهلية في أهلنا وجيراننا ..هل ينقصنا من الهموم حول القضية الفلسطينية والعراقية والامة الإسلامية قاطبة والعربية ..هل تنقصنا هموم مشاكل التنمية في الوطن العربي ..أو في الجزائر على الأقل ..هل صارت عقولنا أصغر من أن تهتم بهذه القضايا لتتقوقع في براثن الجاهلية والعصبية ..لا هم لنا إلا ترصد إخوان لنا في الدين ..ونهش لحومهم واستباحة أعراضهم وهتك شرفهم ..أما آن لهذه الجماهير أن تستعقل وتعود إلى رشدها ...مهما كانت الحجج في أحداث يوم أمس فإنها لا تعدو أن تكون أسبابا دنيوية هم يتحاججون بأنها رغبة في الأخذ بالثأر وهل الأخذ بالثأر إلا مرض خبيث ينخر مجتمعنا إلى متى سنبقى هكذا؟متى سيفهم إخواننا في بريان أن هذه الطريق نهايتها مسدودة وأنهم ليسو سوى أوراق رابحة في يد الكبار يسيرون بها سياساتهم وخططهم الخبيثة على رأي المثل الشعبي الجزائري " كي يتصاكو لبغال تجي الضربة في الحمير " مع احتراماتي لقارئ الإدراج وأرجو أخذ المثل بالقيمة المطلقة.
هكذا هي أفكاري الآن متضاربة لأنها مزجت بالغضب في داخلي لأنني لا زلت مصدوما رغم مرور أكثر من 24 ساعة على الأحداث ..ومعذرة للقراء أن تجاوزت بعض الحدود لكنها غضبة لله ورسوله ..
هيا معا لنجدد العزم مرة أخرى وندعو الله كأضعف الإيمان باول دعاء أن يهدي الله شبابنا لأنها المصيبة الكبرى - الإبتعاد عن الطريق السوي والجهل - ثم أن يثبتنا في المحن ويباعد بيننا وبينها كما باعد بين المشرق والمغرب..
معذرة مرة أخرى على الإندفاعية لكنها سطور لم تكتبها أناملي بل أملتها عواطفي وإحساسي
كتبها mustapha said في 05:18 مساءً ::
أخي العزيز مصطفى سلام الله عليك
يا صديقي اضبط اعصابك ولا تبالي لوقع الأحداث , فالأمور أكبر بكثير من بريان
والقضية أكبر بكثير من طيش الشباب , فالعيب اليوم ليس في الشباب وحده
بل القضية في أمور تحاك في الخفاء , ولانملك حقيقتها ولا يصدقك أحد إن قلتَ
صدقاً , لقد صارت الأكاذيب هي الحقيقة , والحقيقة أضحت لا تساوي شيئاً لأننا
لا نريد أن نفقه أسرار سورة النور , وحادثة الإفك ؟؟؟
عزيزي مصطفى هون عليك لو لم يكن هناك كيد الكائدين , لقلتُ لك الكثير
لكن دع الأيام تصنع ماتشاء , كل يسير وفق إرادة ومشيئة الله ,
لكن هي صرخة صادقة من شاب صادق إن شاء بارك الله بك
لكني أفضل أن نبحث عن الحلول البعيدة المدى
ورجائي أن نبتعد عن التفكير بأننا في أمان
الكل اليوم أضحى في مرمى الفتنة
سترك يارب , وحفظك ربي
مودتي وتقديري

الاسم: mustapha said
